إقرأ
الرئيسية / عن ألمانيا / معلومات مهمة عن الألمان-كيف يرى الألمان أنفسهم والأخرين
معلومات مهمة عن الألمان

معلومات مهمة عن الألمان-كيف يرى الألمان أنفسهم والأخرين

معلومات مهمة عن الألمان

كيف يرى الألمان أنفسهم

 

قال الشاعر والمسرحي الألماني المشهور يوهان فولفجانج فون جوته Johann Wolfgang von Goethe (1832 – 1749) :

«إن الألمان يجعلون كل شئ صعب على أنفسهم وعلى الآخرين.، فإذا لم يكن التعقيد موجود بالفعل لاخترعه الألمان .

فالألمان يرون أنفسهم شعب معقد ، يعيش في عالم صعب غير منظم يحتاج دائما إلى تنظيمه. وقد قالها کارل فريدريك موسر الكاتب الألمانى والناشر في القرن الثامن عشر ، بأسلوب آخر :

لكل أمة دافعا أساسيا خاصا بها. وفي ألمانيا ، الدافع هو الطاعة، وفي انجلترا الحرية ، وفي هولندا التجارة ، وفي فرنسا شرف الملك» .

والمعنى هنا أن الألمان يحبوا الطاعة للنظام العام لأنهم بالفعل يحبوا التنظيم

 

ماذا يميز الألمان عن غيرهم من الشعوب

 

ويتميز الألمان بالعقلانية ، والنظام ، والكفاءة ، والنجاح في مجال الصناعة ، وهم على الرغم من هذة الصفات العملية إلا أنهم يتميزون بنزعة عاطفية أيضا وهذة النزعة يمكنك أن تلاحظها فى حب الألمان للطبيعة والسفر والترحال إلى أكثر المناطق فى الطبيعة جمالا حول العالم .

 

الألمان شعب يحب السفر والترحال

 

أن الألمان شعب لا يمل السفر والسياحة . (إن الكلمة الإنجليزية wander lust والتي تعني شهوة التجوال والأسفار ، والتي صيغت في عام 1902 ، لها هى كلمة ألمانية). وقبل إعادة التوحيد، كان مواطنو ألمانيا الغربية يقومون بحوالي 90 مليون رحلة سنويا أثناء الإجازات ، وكانت نصف هذه الرحلات إلى الخارج .

إن هذا الحماس للسفر كان علامة على الوفرة والثراء لألمانيا الغربية ولكنك أيضا يمكنك أن تقول أنها علامة على عدم إقتناع الألمان بواقعهم وبلدهم فهم يجدون فى السفر الهروب من الواقع غير المحبب ولكنة مفروض عليهم أو تعودوا علية ويعتقد شاعر القرن التاسع عشر جوستاف فرایتاج Gustav Freitag أن شهوة الترحال عند الألمان تعبر في آخر الأمر عن دولة مثالية .

 

الإلتزام بالقواعد العامة والنظام والقانون

 

يتضح الالتزام بالنظام ordnung في سل القوانين واللوائح . إن أكثر مظاهر الحياة اليومية صغرا يحكمها قانون فمثلا الضوضاء في جميع أنحاء ألمانيا ، ممنوعة تماما في أوقات الهدوء – بين الساعة 1:30 وحتى الساعة 3:30 بعد الظهر.

(فى العشرينيات من القرن التاسع عشر عندما إنتشر العزف على الآلات الموسيقية مثل الهارمونیکا ، والأوكورديون ، والكونسرتينا في الموسيقى الأوروبية ، ضج العديد من الألمان غاضبين حتى أنهم أحرقوا الآلاف من هذه الالآلات في حرائق عامة) .

إن جز حشائش الحدائق ظهيرة يوم الأحد تعد خرقا لقانونين إثنين :الأول الذي يمنع العمل اليدوي يوم الآحاد ، والآخر الذي يمنع الضوضاء .

ومنذ عدة سنوات ، أصدرت إحدى المحاكم الألمانية حكمها بأن الأحصنة الخاصة بأحد وحدات سلاح الفرسان للجيش البريطاني الموجودة بقاعدة حلف الناتو في ألمانيا يجب أن تحصل على ترخيص كوسيلة للانتقال . وكانت أرقام التراخيص تتدلى من ذيول الخيل عند استخدامهم في المناسبات الاحتفالية . وفي عام 1990 ، أمضى ممثلي عمال البريد أربعة أيام في مشاحنات مع هيئة البريد الألمانية على مدة الاستراحة للذهاب إلى الحمام . ولم يعتقد الاتحاد أن دقيقتين و17 ثانية مدة كافية للذهاب إلى الحمام ونجحوا في مدها إلى أربع دقائق .

مثالا حى على تطبيق مبدأ “يجب أن تتم الأشياء كما يجب أن تكون هي القضية التي أقامتها إحدى الأسر الألمانية وحظيت باهتمام جماهيري واسع ، حيث ذهبت هذه الأسرة في رحلة إلى تركيا. وفي الأسبوع الأخير من إجازتهم التي كان مقرر لها ثلاثة أسابيع ، كان هناك عشر معاقين على مقاعد متحركة يزورون نفس الفندق . وعندما عادت الأسرة إلى ألمانيا رفعت قضية ضد شركة السياحة واستطاعت الحصول على %10 من ثمن الرحلة بجانب نفقات القضية . وقد أصدر القاضي حكمه بناء على أن رؤية عدد كبير من المعاقين أثناء تناول وجبات الغذاء تفقد الشهية .

وهناك منطقتان للحرية الشخصية للألمان هما الطرق الألمانية العريضة حيث لا يوجد حد للسرعة للسير فيها إلا في عدد قليل منها ، وغياب اللوائح الخاصة بعدم التدخين .

إن التدخين الزائد أو القليل وحيثما يحب المرء هو نوع من أنواع الحرية والإستقلالية بالنسبة للألمان. وعندما حاولت شركة لوفتهانزا إدخال رحلات طيران بدون تدخين على خطوطها الداخلية ، في رحلات لا تزيد مدتها عن 90 دقيقة ،تسبب الإعلان في معارضة عالية من عامة الشعب مما اضطر شركة الطيران إلى تعديل قرارها .

 

 

حب الألمان للتعليم

 

يعلق الألمان أهمية قصوى على التعليم والثقافة Bildung وكى يجتاز الألمانى المرحلة الثانوية يجب علية أن يدرس لكتاب القرن الثامن عشر إيمانويل كانت Immanuel Kant ، بجانب أعمال جوته Goethe ، وشكسبير وآخرين ,ولذلك يبقى الشباب الألماني تحت سن العشرين متفرغ للدراسة .

 

الصراحة والوضوح فى الحديث

 

إن الألمان يخلطون أيضا بين الدبلوماسية أو الرقة وبين عدم الإخلاص . وإن الأسلوب الذي يستخدمه دائما الأمريكيون والذي يبدأ بقول أشياء إيجابية ثم يتبعوه ببعض النقد ، يجعلهم يشعرون بالحيرة ، ولا يستطيعون تحديد عما إذا كان هذا إطراء أم نقد . وهناك نكتة قديمة تقول : “إذا سألت ألمانيا: هل تعرف ما هو الوقت الآن؟ ?Do you know the time فسيجيبك على الفور : نعم ، أعزف وهذه هي نهاية المناقشة . وهذه النكتة توضح أهمية أن تكون محدد وواضح فى الحديث ، والألمان شديدو الصراحة عندما يرتبط الأمر بالأمور الجنسية . وبيوت الدعارة مشروعة في أهم المدن الألمانية . ومن أهمها مدينة هامبورج . ومناقشة الأمور الجنسية من الموضوعات التي تناقش بصراحة وكأنك تتحدث عن السيارات أو قوائم الطعام في المطاعم .

 

المبالغة في الحرص لا يحب الألمان المخاطرة

 

إن الألمان أكثر حذرا وحرصا . عندما تولى السلطة ، لأول مرة ، المستشار هيلموت كول Helmut Kohl ، وهو من حزب الديمقراطيين المسيحيين وذلك بعد الحرب العالمية ، كان شعاره أثناء الانتخابات “لا تجارب” .

لقد جاهد الألمان كثيرا من أجل العيش فى سلام فبعد خسارة كل ما كان يملك الألمان فى الحرب العالمية الثانية والندم على الخوض فى هذة الحروب أصر الألمان وجاهدوا للعيش فى سلام حتى أنك تجد مصطلحات كثيرة فى اللغة الألمانية للسلام Frieden والسلام الإجتماعى Sozialer Frieden وكثيرا من هذة المصطلحات .

 

الغطرسة

 

الألمان لديهم ثقة كبيرة في أنفسهم يكره الألمان اقتراف الأخطاء ، كما أنهم يكرهون حقيقة الاعتراف بذلك . وعندما يكونوا في الجانب الخاطئ فإن رد فعلهم يصبح عدوانيا . ولديهم أيضا قدر وافر من الصراحة ، ويعيشون مع اعتقادهم بأن الحديث الواضح والمباشر قد يجعلهم يبدون بعيدين عن اللباقة أو أنهم قساة ، ولكن على الأقل يتميزون بالأمانة والشرف . وهم يتوقعون من الآخرين أن يتبعوا نفس الأسلوب ، حتى بالرغم من أنهم لا يحبون دائما ما قد يسمعونه .

 

المبالغة في الجدية لا يتمتع الألمان باي روح من الدعابة

 

يتمتع الألمان بالكثير من خفة الدم وروح الدعابة ولكنهم يفضلون السخرية المنظمة عن خفة الظل التلقائية. ونادرا ما يسخرون من أنفسهم بمعنى أنهم لا يحبون أن يطلقوا النكات علي أنفسهم. ولكنهم شعب يتميز ببراعة شديدة في سرد الأخبار .

 

كيف يرى الألمان الجنسيات الأخرى

 

مواقف تجاه الثقافات الأخرى يعتقد الألمان أن الإيطاليين سريعى الإثارة ،وغير كفء بشكل ميؤوس منه ، أما الفرنسيون فهم مغرورين ويشيرون أحيانا إلى الهولنديين كشعب رأسه مثل قالب الجبن أى أنة شعب مستهتر وغير ذكى وعن بعض الألمان يقولون أن الهولنديين أصحاب حقائب كبيرة وأيدى قصيرة نسبة للبخل . وقد أظهرت الاستطلاعات أن الدولة التي يكنون لها أكثر الإعجاب في الاتحاد الأوروبي في بريطانيا .

إن الكثير من الألمان ينظرون إلى الأمريكيين كشعب ينقصه التعليم الكاف ، مع إدمان العمل بأسلوب ضحل من الناحية الثقافية ، ولا يعرفون كيف يوازنون بين عملهم وأوقات فراغهم ولكن مازال الألمان منجذبين تجاه الثقافة الشعبية الأمريكية ، ويعجبون بالروح الأمريكية في مجال الأعمال والمقاولات ، وهم يعترفون بأن الولايات المتحدة قوة عظمى . ومنذ عام 1991 والاستثمارات الألمانية المباشرة في الولايات المتحدة ازدادت بنسبة %60 ، كما أن بعض الشركات الألمانية وبوجه خاص شركة سيمنز Siemens قد نقلت برامجها في التعليم المهني إلى المدارس الأمريكية الثانوية .

 

المصدر ترجمة كتاب جواز سفر للكاتب رولاند فلامينى 

شاهد أيضاً

مشهد-روتينى-لرجل-وأمراة-يجلسون-على-الكنبة

السكن فى ألمانيا-كيف يسكن الألمان؟

كيف يسكن الألمان؟ على الرغم من إحتلال ألمانيا المركز التاسع عشر فى قائمة الدول الأغنى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *